أبي المعالي القونوي

48

رسالة النصوص

الحكم الواحد ، وظهور الوجود الواحد بموجب تلك التعديدات ، تأثّرا أولا . وتأثيرا ثانيا في المعدّدات ، ( المعدومات - خ ل ) بإعادة آثارها عليها . فاعلم ذلك وتدبّر غريب ما نبهت عليه ( تنبهت عليه - خ ) ، تفز بالعلم العزيز والله المرشد . ( 12 ) ( فصلّ خ ، ل ) نصّ شريف موضح لبقيّة اسرار هذا النّص اعلم أن أعلى درجات العلم بالشيء ، اىّ شيء كان ما عدى الحق ، هو ان يعلمه بعلم يكون نتيجة رؤيتك ايّاه ، في علم الحق تماما ( 1 ) . ولهذا العلم آيتان ، إحداهما استغناؤك بما حصل لك من العلم به من معاودة النّظر فيه وتكرّره طلبا لمزيد معرفته ، فان تجدد العلم بالشيء بطريق الازدياد بعد دعوى معرفة سابقة به ، انّما موجبه نقصان العلم به أولا ، فلو كمل العلم به أولا لاستغنى عن الازدياد كما هو شأن الحق ، وذلك موقوف على كمال الإحاطة العلمية بالمعلوم . والآية الأخرى التي يستدل بها على حصول هذا العلم وصحته ، هي ان ينسحب حكم علمه على الشيء حتى يتجاوز تقييده إلى

--> ( 1 ) بمعنى انّ الرائي إذا حصل الرجوع إلى الأعيان الثابتة ومشاهدتها ، يحصل له العلم بالأشياء ، كما هي . ومعنى التماميّة هو الاطَّلاع على الماهيّة المعلومة والعين الثابتة بجميع لوازمها وما يستند إليها من المراتب ( ش ) .